لا تفعلي هذا

لا تفعلي هذا فالرجال لا يحبون المرآة…القوية

لا تفعلي هذا فالرجال لا يحبونا المرآة…الذكية

لا تفعلي هذا فالرجال لا يحبون االمرآة…المتحررة

لا تفعلي هذا فالرجال لا يحبون االمرآة…المفكرة

لا تفعلي هذا فالرجال لا يحبونا المرآة…الرومانسية

لا تفعلي هذا فالرجال لا يحبونا المرآة…الحالمة

لا تفعلي هذا فالرجال لا يحبون االمرآة…المتكلمة.

اذا سألت معظم الفتيات عن أكثر خمسة أشياء لا يحبها الرجل فاغلبيتهم سيذكرونها لك. أما اذا سألتهم ما هي أشهر خمسة كتاب في العالم فقليل منهم سيعرف. أنا لا ألومهم و لكنني أعتب على نسبة كبيرة من من رباهم.

في مجتمعنا الشرقي بعد بلوغ الفتاة تبدأ عملية غسيل المخ  والبرمجة الذاتية من أجل “أهم يوم” يوم الزواج. يثير حزني كيف تم اختصار جميع الأيام المهمة الأخرى كيوم التخرج، أول يوم في العمل أو حتى يوم الفوز بمدالية في السباحة أو التنس الى يوم واحد وهو يوم الزفاف.

تبدأ البرمجة منذ نعومة أظفارها ودعوات مثل “ نفسى تكبري و أشوفك عروسة” و “ الله يبعت لكِ ابن الحلال” لماذا لا نستبدلها بأن نتمنى أن نراكِ أستاذة أو دكتورة؟

ثم تكبر الفتاة لنعلمها أنه لا يمكن لفتاة أن تفعل هذا وذلك لأن الرجال لا يحبون هذا.

تتشكل حياة الفتاة في حدود ما يحب وما يكره العريس المنتظر.

“لا تلعبي الكرة الرجال لا يحبون المرآة المسترجلة” و كان كل فتاة تلعب الكرة مسترجلة.

“لا تظهري قوتك، تظاهري بالغباء” الرجل لا يحب الفتاة القوية.

“لا تتحدثى عن إنجازاتك أو نجاحاتك” الرجال يخشون المرآة الناجحة والذكية.

ومزيد من أوامر النهى وبعد هذا الكم الهائل من البرمجة المبكرة نتفاجأ بارتفاع معدلات الطلاق، ونجد أمامنا نساء ضعيفات، متخلفات، يتم استغلالهن بسهولة، يائسات. عاجزات عن إسعاد آنفسهن، يعيشن من أجل أرضاء المجتمع.

هنا من يجلد المراة ليس المجتمع بل امراة أخرى :الأم، الأم التي قبلت الوضع عوضا عن أن تثور وتغيره، أصبحت هي من يحافظ علي بقائه عن طريق زرعه فى عقول الفتيات الصغيرة. وهكذا عقليات لا تساعد فى تطوير أو إصلاح المجتمع. هى فقط تزيد لنا النسل ككمية و ليس كنوعية.

لماذا نبرمج الفتاة بأن أهم ما في الحياة رجل؟ أنا لست ضد الزواج و لكن هناك أشياء أخرى لا تقل أهمية عن الزواج. أصبح لدينا جيل كامل يخاف “الفوز” بلقب عانس. جيل كامل من النساء برغم نجاحتهن و وصولهن الى مناصب رفيعة المستوى لا يمكنها أن تدرج اسمها ضمن لوائح النساء الناجحات بسبب عدم وجود خاتم في اليد اليسرى.

كل هذا الضغط يؤدى إلى الفشل المؤكد. يجبر المرآة على الأستعجال فى أختيار الشريك، و مع الاختيار الخاطئ يكون الطلاق أول الطرق الى الخلاص. أو بقاء المرآة فى قفص الزواج بلا روح، بلا شهية، فقط من أجل تربية الأطفال وإعادة و تكرار كل ما تربت عليه و هكذا نعيش فى دائرة مغلقة لا يمكن أن يكسرها أو يفكها أحد غير المرآة.

على المرآة أن تعلم بأن من سوف يحررها ليس فريد شوقي أو سوبر مان بل ذاتها. لكل أم تقرا هذه السطور، لكل فتاة تعيش فقط لارضاء المجتمع و تضحى بما لديها من طموح، لكل فتاة على وشك الزواج فقط من أجل فكرة الزواج. فكري، تحرري من الأفكار العقيمة، لن يساعدك أحد غير نفسك، فلنضع لهذه المهاترات حداً لانه لا يدفع ثمن هذا العذاب والضغط الا امرآة أخرى. ساعدي فى إيقاف هذا الوباء و لا تكوني سبباً فى عدوى أحد.

Join the Conversation

No comments

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *